السيد ابن طاووس
196
إقبال الأعمال ( ط . ق )
الروايتين وأدعيتها وقد قدمنا وصف المائة ركعة وأدعيتها منها عشرون ركعة أول ليلة من الشهر ومنها ثمانون ركعة في ليلة تسع عشرة منه تكملة الدعوات فليعمل هذه الليلة على تلك الصفات ثمان بين العشاءين واثنتان وتسعون ركعة بعد عشاء الآخرة ومنها الدعوات المتكررة في كل ليلة من شهر رمضان قبل السحر وبعده وقد تقدم وصف ذكرها وطيب نشرها في أول ليلة من شهر رمضان فاعمل عليه ولا تتكاسل عنه فإنما تعمل مع نفسك العزيزة عليك وإن هونت فأنت النادم والحجة ثابتة عليك بالتمكن الذي قدرت عليه وإذا رأيت المجتهدين يوم التغابن ندمت على التفريط وخاصة إذا وجدت نفسك هناك دون من كنت في الدنيا متقدما عليه وَمِنْهَا الدُّعَاءُ الْمُخْتَصُّ بِلَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ وَهُوَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ وَمُصَرِّفُ الدُّهُورِ وَخَالِقُ الْأَشْيَاءِ جَمِيعِهَا بِحِكْمَتِهِ دَالَّةً عَلَى أَزَلِيَّتِهِ وَقِدَمِهِ جَاعِلُ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ لِمَا يَشَاءُ رَأْفَةً مِنْهُ وَرَحْمَةً يَسْأَلُهَا سَائِلٌ وَيَأْمُلُ [ لِيَسْأَلَ بِهَا سَائِلٌ وَيَأْمُلَ ] إِجَابَةَ دُعَائِهِ بِهَا آمِلٌ فَسُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ [ وَ ] الْأَسْبَابُ إِلَيْهِ كَثِيرَةٌ وَالْوَسَائِلُ إِلَيْهِ مَوْجُودَةٌ وَسُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَا تَعْتَوِرُهُ فَاقَةٌ وَلَا تَسْتَذِلُّهُ حَاجَةٌ وَلَا تُطِيفُ بِهِ ضَرُورَةٌ وَلَا يَحْذَرُ إِبْطَاءَ رِزْقِ رَازِقٍ وَلَا سَخْطَةَ [ سَخَطَ ] خَالِقٍ فَإِنَّهُ الْقَدِيرُ عَلَى رَحْمَةِ مَنْ هُوَ بِهَذِهِ الْخِلَالِ مَقْهُورٌ وَفِي مَضَائِقِهَا مَحْصُورٌ يَخَافُ وَيَرْجُو مَنْ بِيَدِهِ الْأُمُورُ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ وَهُوَ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ مُؤَدِّي الرِّسَالَةِ وَمُوضِحِ الدَّلَالَةِ أَوْصَلَ كِتَابَكَ وَاسْتَحَقَّ ثَوَابَكَ وَأَنْهَجَ سَبِيلَ حَلَالِكَ وَحَرَامِكَ وَكَشَفَ عَنْ شَعَائِرِكَ وَأَعْلَامِكَ فَإِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي وَسَمْتَهَا بِالْقَدْرِ وَأَنْزَلْتَ فِيهَا مُحْكَمَ الذِّكْرِ وَفَضَّلْتَهَا عَلَى أَلْفِ شَهْرٍ وَهِيَ لَيْلَةُ مَوَاهِبِ الْمَقْبُولِينَ وَمَصَائِبِ الْمَرْدُودِينَ فَيَا خُسْرَانَ مَنْ بَاءَ فِيهَا بِسَخَطِهِ وَيَا وَيْحَ مَنْ حُظِيَ فِيهَا بِرَحْمَتِهِ اللَّهُمَّ فَارْزُقْنِي قِيَامَهَا وَالنَّظَرَ إِلَى مَا عَظَّمْتَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ حُضُورِ أَجَلٍ وَلَا قُرْبِهِ وَلَا انْقِطَاعِ أَمَلٍ وَلَا فَوْتِهِ وَوَفِّقْنِي فِيهَا لِعَمَلٍ تَرْفَعُهُ وَدُعَاءٍ تَسْمَعُهُ وَتَضَرُّعٍ تَرْحَمُهُ وَشَرٍّ تَصْرِفُهُ وَخَيْرٍ تَهَبُهُ وَغُفْرَانٍ تُوجِبُهُ وَرِزْقٍ تُوَسِّعُهُ وَدَنَسٍ تُطَهِّرُهُ وَإِثْمٍ تَغْسِلُهُ وَدَيْنٍ تَقْضِيهِ وَحَقٍّ تَتَحَمَّلُهُ وَتُؤَدِّيهُ وَصِحَّةٍ تُتِمُّهَا وَعَافِيَةٍ تُنْمِيهَا وَأَشْعَاثٍ تَلُمُّهَا وَأَمْرَاضٍ تَكْشِفُهَا [ تَشْفِيهَا ] وَصَنْعَةٍ تَكْنِفُهَا وَمَوَاهِبَ تَكْثِفُهَا وَمَصَائِبَ تَصْرِفُهَا وَأَوْلَادٍ وَأَهْلٍ تُصْلِحُهُمْ وَأَعْدَاءٍ